الشيخ محمد الصادقي الطهراني
17
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم
رواية ثالثة « 1 » هي المصدّقة لموافقة القرآن . وقد تؤول الأولى بإسقاط التأويل ، أن جماعة من المحرفين الكلم عن مواضعه أسقطوا تأويل آل إبراهيم عن آل محمد صلى الله عليه وآله وهم أفضل آله . وكذلك الثانية انهم فضلوا آل عمران على آل محمد صلى الله عليه وآله لأنهم المذكورون هنا دونهم . والاصطفاء على العالمين درجات أدناها عالمي زمان المصطفى كما في آدم وأوسطها عالمي دور رسالته كما لنوح وإبراهيم وموسى وعيسى عليهم السلام ، وأعلاها عالمي كل زمان كما في محمد المصطفى وآله المعصومين صلوات اللّه عليهم أجمعين .
--> ( 1 ) . المصدر في أمالي الصدوق بإسناده إلى أبي عبد اللّه عليه السلام قال قال محمد بن أشعث بن قيس الكندي للحسين عليه السلام يا حسين بن فاطمة أية حرمة لك من رسول اللّه صلى الله عليه وآله ليست لغيرك ؟ فتلا الحسين عليه السلام هذه الآية إن اللّه اصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين . ذرية بعضها من بعض . . قال : « والله إن محمدا لمن آل إبراهيم والعترة الهادية لمن آل محمد . . . » . وفي تفسير البرهان 1 : 277 بسند متصل عن أبان بن الصلت قال : حضر الرضا عليه السلام مجلس المأمون وقد اجتمع إليه في مجلسه جماعة من أهل العراق وخراسان . . . قال المأمون هل فضل العترة على سائر الأمة ؟ فقال أبو الحسن عليه السلام إن اللّه عز وجل أبان فضل العترة على سائر الناس في محكم كتابه فقال المأمون وأين ذلك من كتاب اللّه ؟ فقال الرضا عليه السلام في قوله عز وجل « إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ وَنُوحاً وَآلَ إِبْراهِيمَ وَآلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ . ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ » ، قال : يعني أن العترة داخلون في آل إبراهيم لأن رسول اللّه صلى الله عليه وآله من ولد إبراهيم وهو دعوة إبراهيم ، وفيه عن الحجة عليه السلام لما يقوم الاستدلال بالآية كماهية ومثله رواه العياشي عن سدير عن أبي جعفر عليهما السلام . هذا - / ومجموع الأحاديث الموافقة لنص الآية الآية أحدى عشر حديثا ، وفي أربعة إضافة آل محمد وفي واحد تبديل آل محمد إلى إبراهيم ، والأولى هي المصدقة ولو كانت أقل عددايرد إلّا ما خالف الآية حيث الأصل هو القرآن المتواتر الموجود .